الميرزا جواد التبريزي
11
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
تسلّط الناس على أموالهم ، لما عرفت من انقلاب القاعدة إلى المنع في خصوص هذا المال ، بل لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عمر بن يزيد ، قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أسألك عن مسألة ، فقال : سل . قلت : لِمَ باع أمير المؤمنين - صلوات اللَّه وسلامه عليه - أمّهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهنّ . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أيّما رجل اشترى جاريةً فأولدها ولم يؤدّ ثمنها ، ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه اخذ منها ولدها وبيعت ، وادّي ثمنها . قلت : فيُبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا » . وفي رواية أُخرى لعمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « سألته عن أُمّ الولد ، تباع في الدين ؟ قال : نعم ، في ثمن رقبتها » ومقتضى إطلاقها ، بل إطلاق الصحيحة - كما قيل - : ثبوت الجواز مع حياة المولى كما هو مذهب الأكثر ، بل لم يعرف الخلاف فيه صريحاً . نعم ، تردّد فيه الفاضلان ، وعن نهاية المرام والكفاية : أنّ المنع نادر ، لكنّه لا يخلو عن قوة وربما يتوهّم القوة من حيث توهّم تقييدها بالصحيحة السابقة ، بناءً على اختصاص الجواز فيها بصورة موت المولى ، كما يشهد به قوله فيها : « ولم يدع من المال . . . الخ » ، فيدلّ على نفي الجواز عمّا سوى هذا الفرد ، إمّا لورودها في جواب السؤال عن موارد بيع أُمّهات الأولاد ، فيدلّ على الحصر . وإمّا لأنّ نفي الجواز في ذيلها فيما سوى هذه الصورة يشمل بيعه في الدين مع حياة المولى . واندفاع التوهّم بكلا وجهيه واضح . نعم ، يمكن أن يقال في وجه القوة - بعد الغض عن دعوى ظهور قوله : « تباع في الدين » في كون البائع غير المولى في ما بعد الموت - : أنّ النسبة بينها وبين رواية ابن مارد المتقدّمة عموم من وجه ، فيرجع إلى أصالة المنع الثابتة بما تقدّم من القاعدة المنصوصة المجمع عليها . نعم ، ربما يمنع عموم القاعدة على هذا الوجه بحيث يحتاج إلى المخصّص ،